الخبر. وجد أحدث تقرير لـABTA عن عادات العطلات، كما نقله موقع Hotel News Resource، أن 14% من البالغين في المملكة المتحدة يستخدمون الآن أدوات الذكاء الاصطناعي لاستلهام أفكار عطلاتهم، ارتفاعاً من 8% قبل عام و4% في العام الذي سبقه. وفي التقرير نفسه، حجز 38% من المشاركين عطلاتهم خارج البلاد عبر محترف سفر خلال الاثني عشر شهراً الماضية، ارتفاعاً من 34% في العام السابق. وشمل الاستطلاع عينة ممثلة لأكثر من 2,080 بالغ بريطاني.
خطّان يصعدان معاً
الرواية السهلة أن الذكاء الاصطناعي يأخذ مكان وكيل السفر. أما هذا التقرير فيقول شيئاً أنفع: الذكاء الاصطناعي يأخذ حصة أكبر من مرحلة الحلم بالرحلة، ومحترفو السفر يأخذون حصة أكبر من الحجز، وفي الاستطلاع نفسه.
وأرقام الشباب أوضح. بين من تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاماً، يستخدم 29% الذكاء الاصطناعي لأفكار العطلات، بزيادة 11 نقطة مئوية عن العام السابق. وإذا أضفنا من يقرؤون ملخصات الذكاء الاصطناعي داخل نتائج البحث، يصل المجموع إلى 24%، وهي النسبة نفسها لمن يستلهمون عطلاتهم من وسائل التواصل الاجتماعي.
والمصادر القديمة باقية في مكانها. العائلة والأصدقاء ما زالوا في الصدارة بنسبة 42%. وبقي وكلاء السفر ومنظمو الرحلات مصدراً للأفكار عند 21%، كما كانوا في العام السابق. ويلخّص Hotel News Resource الصورة ببساطة: الذكاء الاصطناعي «لم يحلّ محل المصادر التقليدية» (بترجمتنا).
على ماذا يدفع الناس للمحترف؟
أنفع سطر لصاحب الوكالة هو أسباب الحجز عند محترف السفر: سهولة الحجز (60%)، وتوفير الوقت (45%)، والقيمة مقابل المال (44%). لا سبب منها له علاقة بالفكرة. الأسباب الثلاثة كلها عن الحجز نفسه.
لماذا يهمّ هذا الوكالة
مرّ على المكاتب التي أدرتها أكثر من 44,700 عميل. وفكرة الرحلة كانت تأتي من أي مكان: من قريب، أو من كتيّب، أو من فيديو. أما ما كان المكتب يبيعه فهو ما بعد الفكرة: الغرفة الصحيحة بالسعر الصحيح، في حجز يصمد.
هذه أرقام بريطانية، ولن أنقل نسبها كما هي إلى القاهرة أو الكويت. لكن الاتجاه يستحق المتابعة. إن ظل الذكاء الاصطناعي يكتب المسودة الأولى للعطلة، ففرصة الوكالة في المسودة الثانية: النسخة التي يمكن حجزها فعلاً. والوكالة التي تتجادل مع روبوت المحادثة على الأفكار اختارت الخلاف الخطأ. أما التي تقول لعملائها «هاتوا لي ما أعطاكم الذكاء الاصطناعي» فتقف حيث تشير هذه الأرقام.
حين يدخل عليك عميل بخطة كتبها الذكاء الاصطناعي، هل يتعامل معها مكتبك كمنافس أم كطلب عمل جاهز؟
