ملف المسافر الذي تبنيه طيران الإمارات بالذكاء الاصطناعي يعني أن شركة الطيران صارت تدوّن ما كان الوكيل يعرفه: فهي تقول إنها تستخدم الذكاء الاصطناعي لبناء ملف لكل مسافر، والقياسات الحيوية للتعرّف عليه على امتداد الرحلة. والوكالة التي لا تحتفظ بملف عملائها في مكان يقرؤه المكتب كله، تخاطر بأن تنتقل العلاقة إلى شركة الطيران.
أهم الأرقام
- مرّ بالمكاتب التي أدرتُها أكثر من 44,700 عميل مختلف (أرشيف التشغيل الخاص بالكاتب).
- تستكشف طيران الإمارات ذلك على امتداد الرحلة كلها: قبل السفر، وعلى متن الطائرة، وبعده (كينان حمزة، عبر Gulf News).
- الذكاء الاصطناعي يبني الملف التعريفي للفرد، والقياسات الحيوية تتعرّف عليه (كينان حمزة، عبر Gulf News).
الخبر. تقول Gulf News إن طيران الإمارات تراهن على مستقبلٍ للطيران يطلب فيه المسافر أقل، لأن شركة الطيران تعرف مسبقاً ما يحتاجه. وفي حديثه إلى وسائل الإعلام على هامش Forsatek، منتدى مجموعة الإمارات السنوي للتقنية والابتكار، عرض كينان حمزة، نائب رئيس طيران الإمارات للابتكار والتقنيات الجديدة، كيف تستكشف الشركة ذلك على امتداد الرحلة كلها: قبل السفر، وعلى متن الطائرة، وبعده. فقبل الرحلة ستتحدّد الخدمة بحسب من تكون، وما ملفك، وهل تسافر مع أطفال أم لا. وعلى متن الطائرة، يعني ذلك بحسب قوله أن يكون بالإمكان تقديم الشاي أو القهوة لك قبل أن تطلب. ووصف حمزة الأمر بأنه التقاء عدة تقنيات، في مقدّمتها الذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية: «نستخدم الذكاء الاصطناعي لبناء الملف التعريفي للفرد» (بترجمتنا)، على أن تتولّى القياسات الحيوية التعرّف على هذا الفرد. وقال أيضاً إن طيران الإمارات لا تنوي إزالة العنصر البشري من خدمتها الفاخرة.
لمن كان ملف العميل؟
تلك كانت ميزة الوكيل. لا السعر؛ فالسعر يجده كل من يبحث عنه. الميزة كانت معرفة العميل: من يسافر مع من، وما الذي ساء في المرة الماضية، وما لم يكتبه في أي طلب لكنه أراده دائماً. والعميل كان يعود إلى الوكيل الذي يتذكّر.
مرّ بالمكاتب التي أدرتُها أكثر من 44,700 عميل مختلف. ولا أحد يتذكّر هذا العدد من الناس. وما يعرفه الوكيل عن عميله، إن بقي في رأسه وحده، يخرج معه من الباب. والوكالة التي تحتفظ بالحجز ولا تحتفظ بالشخص، احتفظت بالنصف الخطأ.
ماذا تدوّن شركة الطيران الآن؟
ما وصفته طيران الإمارات هو المعرفة نفسها، لكنها تُبنى عن قصد: ملف لكل مسافر، ووسيلة للتعرّف عليه على امتداد الرحلة. وتقول الشركة إنها تستكشف ذلك من لحظة التخطيط للرحلة حتى عودة المسافر إلى بيته. والتخطيط للرحلة هو المكان الذي وقفت فيه الوكالة دائماً. فإن عرفت شركة الطيران أن العائلة مسافرة مع أطفالها قبل أن يعرف الوكيل، لم يعد الوكيل هو من يعرف.
ولا تتخلّى شركة الطيران عن موظفيها. لذلك لا تكفي اللمسة البشرية وحدها جواباً: فهي تنوي أن تحتفظ بموظفيها وبالملف معاً.
لماذا يهمّ هذا الوكالة؟
ملف العميل هو الأصل، وقيمته أكبر من أي سعر بعينه. دوّنه: من يسافر مع من، وما الذي ساء في المرة الماضية، والغرفة التي طلبها مرة ولا ينبغي أن يضطر إلى طلبها مرة أخرى. احفظه داخل الوكالة، حيث يقرؤه المكتب كله، واستخدمه قبل أن يطلب العميل. وأي أداة تستخدمها الوكالة لاحقاً، بالذكاء الاصطناعي أو من دونه، لا تعمل إلا من ملف موجود فعلاً. فإن بنت شركة الطيران هذا الملف ولم تبنِه الوكالة، انتقلت العلاقة إلى شركة الطيران.
