الخبر. نشرت مجلة Tourism Management Perspectives دراسة شملت 421 مسافراً أسترالياً سبق أن استخدموا الذكاء الاصطناعي التوليدي في قرارات السفر. ويلخّص موقع StudyFinds النتيجة: الموثوقية كانت الأقوى ارتباطاً بالاستعداد لترك التخطيط للذكاء الاصطناعي، وازدادت قوة مع ارتفاع المخاطرة، وبلغت ذروتها حين يتخذ الذكاء الاصطناعي القرار الأخير. أما المساءلة فبقيت ثابتة في كل المستويات.
والمفاجأة كانت في الشفافية. توقع الباحثون أن يسلّم الناس قراراتهم أكثر حين تكون الأداة صريحة في بياناتها وتصميمها. لكن المسافرين الذين طلبوا هذه الصراحة أكثر كانوا أقل استعداداً لتسليم القرار، وإن كان الارتباط متواضعاً. ولم يظهر للعدالة أي ارتباط.
وهناك حدّان مهمان. فهي دولة واحدة، والنتيجة ارتباط لا سبب. والصفات المقيسة تفسر نحو ثلث الفروق فقط، وأسئلة المساءلة كانت أضعف المقاييس. ويقترح الباحثون أن تكون الشفافية خياراً بيد المستخدم لا حملاً من المعلومات يفرضه النظام، وهذا اقتراحهم، ولم تختبره الدراسة.
لماذا تبدو النتيجة مألوفة؟
إذا كنت قد أرسلت يوماً لعميل شرحاً من ثلاث صفحات عن سبب اختيارك فندقاً معيناً، فأنت تعرف هذه النتيجة. الناس يسلّمون الرحلة لأحد كي يتوقفوا عن التفكير فيها. يريدون الغرفة الصحيحة، ويريدون أن يعرفوا من يرد حين لا تكون كذلك.
وهذا هو الاتفاق دائماً مع وكيل السفر الجيد. نادراً ما يسأل العميل كيف وجدت السعر. هو يسأل هل تأكد الحجز.
العمل الذي لا يراه أحد
الموثوقية تُصنع حيث لا ينظر العميل. حين عددنا أكثر من 271,000 إيميل عمل من المكاتب التي أدرتها، كان 47.5% منها متبادلاً مع الموردين والفنادق، و6.8% مع العملاء (18.7% على الأكثر إذا عددنا كل عناوين البريد المجاني عملاء). فأغلب الجهد خلف الإجابة الصحيحة لا يصل أبداً إلى من طرح السؤال.
لذلك على شركة السفر التي تضيف الذكاء الاصطناعي أن تنفق أولاً على الجزء غير اللامع: أسعار حديثة، وسياسات حديثة، وشخص محدد يتحمل مسؤولية النتيجة. أما الشرح المطوّل لطريقة تفكير الآلة فيمكنه أن ينتظر، ويمكن أن يكون اختيارياً.
حين يثق عميلك في إجابتك، فبماذا يثق بالضبط: بالإجابة، أم بأنك ستكون موجوداً إذا كانت خطأ؟
المصدر: StudyFinds — استطلاع: الموثوقية هي الأهم عند المسافرين الذين يتركون التخطيط للذكاء الاصطناعي، وهو يلخّص ورقة في Tourism Management Perspectives (DOI).
