الخبر. تقول IHG إنها ستطلق في وقت لاحق من هذا العام منصة جديدة تغيّر طريقة هيكلة محتوى فنادقها وإدارته. والهدف، كما تشرحه هيذر بالسلي، الرئيسة التنفيذية للشؤون التجارية والتسويق في المجموعة، لموقع Skift، أن تصل المعلومة الصحيحة عن كل فندق إلى القناة الصحيحة، وأن تقوى الإشارات التي تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي على إظهار فنادق IHG وترشيحها. أما قراءة Skift نفسها فأكثر صراحة: IHG تعيد بناء محتواها في صيغة منظّمة تقرؤها الآلة، وتعلن رهانها قبل أن تملك الدليل عليه.
وفي المقابلة نفسها ترسم بالسلي الحدّ الذي تنوي IHG أن تتمسك به: «قنوات الاكتشاف الجديدة لا تحلّ محلّ العلاقات المباشرة مع المسافرين» (بترجمتنا). ومن مكتب العمليات، معنى ذلك أن IHG ستؤدي العمل الذي تطلبه الآلات، وتتوقع مع ذلك أن تحتفظ بالضيف. وهي تملك الموارد لذلك. فبالسلي تصف هذا الجهد بأنه مجال استثمار كبير، ومجموعة بهذا الحجم تستطيع أن تدير إعادة البناء مشروعاً ممولاً.
الفندق المستقل لا يستطيع اللحاق
الفندق المستقل الموجود في محفظة الوكالة لا يملك مشروعاً كهذا. لن يجلس أحد هناك ليوحّد أسماء الغرف، أو يعيد صياغة سياسة الإلغاء في حقول منظّمة، أو يصنّف المرافق بطريقة يستطيع نموذج الذكاء الاصطناعي تحليلها. سيبقى هذا الفندق موصوفاً كما كان دائماً: بما كتبه آخر شخص أدخله في نظام ما. وقابلية القراءة الآلية مشكلة تنظيم قبل أن تكون مشكلة تنسيق، والفنادق الصغيرة لا تملك هذا التنظيم.
ثم هناك الجزء الذي لم يسجّله أي نظام قط. ما يجعل الفندق المستقل قابلاً للبيع هو في الغالب شيء يعرفه شخص بعينه: أيّ الغرف تطلّ على ساحة الخدمة، وأيّ مدير يحتفظ لك بالغرف على مجرد وعد، وأيّ فندق يستقبل عائلة خليجية كبيرة دون جدال. هذه المعرفة محفوظة في ذهن موظف حجوزات، وفي أحسن الأحوال مبعثرة في مراسلات بريد إلكتروني قديمة. ولا يحملها أي سجلّ منظّم.
الفوضى تسبق الفنادق المستقلة
المشكلة تظهر قبل أن تصل إلى الفنادق الصغيرة بكثير. من أرشيفي: فندق واحد تكتب الوكالات التي تحجزه اسمه بـ25 طريقة مختلفة. الفندق نفسه، يكتبه محترفون عملهم هو حجزه، في مهنة كان أمامها عقود لتتفق على اسم. ضع هذا بجانب ما ترسله سلسلة فندقية من محتوى نظيف، وسترى أيّهما يطابقه نموذج الذكاء الاصطناعي أولاً.
لماذا يهمّ هذا الوكالة
ما يتغيّر فعلاً في مكتب الحجوزات أضيق مما يوحي به العنوان. السلاسل الفندقية ستصبح أوضح حضوراً في إجابات الذكاء الاصطناعي، وستصل إلى هناك قبل غيرها. وهذا يدفع الوكالات نحو الجزء من المحفظة الذي تسيء الآلات قراءته: الفنادق المستقلة والمجموعات الصغيرة، وهي فنادق تكمن قيمتها في التقدير البشري لا في البيانات الوصفية.
وليس هذا ركناً سيئاً تنتهي إليه. فمحرك التوصيات لا يستطيع نسخ ما لا يستطيع قراءته. والشرط أن يكون سجلّك أنت عن هذه الفنادق أفضل من سجلّ القطاع. وإن كانت المعرفة لا توجد إلا في ذهن شخص واحد، فإنها تخرج معه يوم يخرج.
