نعم، ما زال المسافرون يسألون وكلاء السفر: ففي دراسة Visa لنوايا السفر العالمية عن زوّار المملكة العربية السعودية، التي نقلتها TradeArabia، استقى 41% توصياتهم من وكلاء السفر، في المرتبة الثانية بعد الأصدقاء والعائلة ورفاق السفر بنسبة 46%. لكن الذكاء الاصطناعي صار إلى جانبهم، إذ استعان به نصف المسافرين بحثاً عن الإلهام، و48% للاطلاع على التقييمات والتوصيات.
أهم الأرقام
- استعان نصف المسافرين المستطلَعين بالذكاء الاصطناعي بحثاً عن الإلهام، و48% للتقييمات والتوصيات (دراسة Visa، عبر TradeArabia).
- جاء وكلاء السفر ثانياً بين مصادر التوصيات بنسبة 41%، بعد الأصدقاء والعائلة ورفاق السفر بنسبة 46% (دراسة Visa، عبر TradeArabia).
- تلتهم وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 39% ومحركات البحث بنسبة 38% (دراسة Visa، عبر TradeArabia).
- شملت الدراسة 40 سوقاً، ولا يذكر المقال عدد المسافرين المستطلَعين (TradeArabia).
- يظهر أكثر من 9,710 فنادق ككيانات مستقلة في سجلات الحجز في المكاتب التي عملتُ فيها (أرشيف العمليات الخاص بالكاتب).
الخبر. تنقل TradeArabia نتائج من دراسة Visa لنوايا السفر العالمية (Global Travel Intentions Study) عن الزوّار الدوليين إلى المملكة العربية السعودية. أُجريت الدراسة بين نوفمبر وفبراير في 40 سوقاً، ولا يذكر المقال عدد المسافرين الذين شملهم الاستطلاع. قال نصف المسافرين المستطلَعين إنهم استعانوا بالذكاء الاصطناعي بحثاً عن إلهام لرحلاتهم، واستخدمه 48% للاطلاع على التقييمات والتوصيات، و45% للبحث عن الرحلات الجوية والإقامة، و36% لتخطيط برامج الرحلة. ويرتّب المقال كذلك المصادر التي لجأ إليها المسافرون طلباً للتوصيات: «كان الأصدقاء والعائلة ورفاق السفر أكثر مصادر توصيات السفر استخداماً بنسبة 46%، يليهم وكلاء السفر بنسبة 41%» (بترجمتنا)، ثم وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 39% ومحركات البحث بنسبة 38%. والذكاء الاصطناعي ليس ضمن هذه القائمة الثانية، فالمقال يذكره على حدة.
هل دخل الذكاء الاصطناعي التوصية أيضاً؟
يتصدّر الإلهام قائمة استخدامات الذكاء الاصطناعي، وهو مهمة يسهل أن تُسلَّم له. الفكرة السيئة في مرحلة الحلم لا تكلّف شيئاً. تغلق الشاشة وتحلم من جديد.
لكن الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند الحلم. فقرابة نصف المسافرين المستطلَعين استعانوا به أيضاً للاطلاع على التقييمات والتوصيات، أي أن وكيل السفر صار يتقاسم التوصية مع آلة. وما يُبقي وكلاء السفر في المرتبة الثانية بين مصادر التوصيات، متقدّمين على وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، هو في رأيي المرحلة التي تلي الفكرة. فقبل أن تدفع عائلة ثمن فندق لم تره قط، تريد الجواب ممن رأى ما يحدث بعد تسجيل الوصول.
لماذا تُعدّ التوصية ذاكرة؟
في المكاتب التي عملتُ فيها، كان أثمن ما يحمله موظف الحجز الخبير معرفته بالفنادق التي صمدت: أيّها التزم بالغرفة التي وعد بها، وأيّها يناسب العائلات، وأيّها لا يناسب إلا العميل الذي يريد أقل سعر.
والخيارات واسعة. ففي سجلات الحجز في المكاتب التي عملتُ فيها، يظهر أكثر من 9,710 فنادق ككيانات مستقلة. لا يستطيع عميل أن يوازن بين هذا العدد، وصفحة التقييمات تعرض كل فندق وحده. ما يضيفه المكتب هو الحكم عبرها كلها: إلى أيّها ترسل هذا العميل بالذات، وهو حكم يُتعلَّم من الحال التي عاد بها العميل السابق من رحلته.
لماذا يهمّ هذا الوكالة؟
في هذه الدراسة، استعان نصف المسافرين بالذكاء الاصطناعي بحثاً عن الإلهام، ولجأ 41% إلى وكلاء السفر طلباً للتوصيات. فلا تنافس الذكاء الاصطناعي على الإلهام، واترك له الكتيّب الدعائي. نافس بالسجل: بعد كل رحلة، اكتب كيف صمد الفندق، ولمن يصلح، ثم ضع ذلك في التوصية نفسها. التقييمات متاحة للعميل في كل مكان. أما أيّ فندق عاد منه عملاؤك أنت راضين، فلا يستطيع أن يقوله إلا مكتبك.
المصدر: TradeArabia — Saudi visitors stay longer, spend more as AI reshapes travel habits: Visa.
